مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
288
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المشتري فيكون على البائع البيّنة ، وعلى المشتري اليمين وفقاً للقاعدة ؛ لأنّ البائع يدّعي الزيادة والمشتري ينكرها . وأمّا إذا كان المال موجوداً فسينعكس الأمر ، فيكون على المشتري البيّنة والإثبات وعلى البائع اليمين . قال السيّد الخوئي : « فإنّه - مضافاً إلى التسالم عليه بين الفقهاء - يمكن الاستدلال عليه بمعتبرة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال رسول اللّه صلىاللهعليه وآلهوسلم : إذا التاجران صدقا بورك لهما ، فإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركا » « 1 » ؛ فإنّ الظاهر من الرواية أنّ العين كانت باقية فما لم يفسخ العقد يقدّم قول البائع » « 2 » . 3 - التنازع في تغيّر أوصاف المبيع : الاختلاف هنا قد يكون في أصل وقوع التغيّر في المبيع كأن يقول المشتري : إنّ المبيع ليس على الصورة التي رأيتها سابقاً وحصل تغيّر في أوصافه ، وينكر البائع ذلك . وقد يتّفقان على حصول التغيّر في المبيع بعد المشاهدة إلّا أنّ المشتري يدّعي حصوله قبل البيع ليثبت له الخيار ، ويدّعي البائع تأخّره عنه على وجه لا يوجب الخيار . أمّا الاختلاف في أصل وقوع التغيّر ، فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى تقديم قول المشتري وأنّه هو المنكر في المقام بدعوى كون الأصل معه « 3 » . وقرّب ذلك بعدّة وجوه : الأوّل : أنّ المشتري يده على الثمن ، والبائع يريد انتزاعه منه فعليه إثبات أنّ الثمن ملكه ، فيكون المدّعي هو البائع . وقد أورد عليه « 4 » بأنّ يد المشتري على الثمن - بعد اعترافه بتحقّق الناقل الصحيح - يد أمانة ؛ لأنّه يعترف بأنّ الثمن ملك البائع لإقراره بصحّة البيع ، غاية
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 7 ، ب 1 من الخيار ، ح 6 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 66 . ( 3 ) انظر : المبسوط 2 : 6 . التذكرة 10 : 62 . الدروس 3 : 199 . جامع المقاصد 4 : 109 - 110 . المسالك 3 : 178 . ( 4 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 275 .